مجموعة مؤلفين

266

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

وجمعه أعلام « 1 » ، وعليه : فهو والأثر مترادفان ، ويؤيّد هذا المعنى ما تقدّم عن بعض أهل اللغة من قوله : أثّرت فيه تأثيراً جعلتُ فيه أثراً وعلامة ، إلّا أنّ بعض أهل اللغة فرّق بين الأثر والعلامة بأنّ أثر الشيء يكون بعده وعلامته تكون قبله ، يقال : الغيوم والرياح علامات المطر ، ومدافع السيول آثار المطر « 2 » . ثالثاً - الحكم الاجمالي ومواطن البحث : لمّا لم يكن للأثر معنىً واحد في استعمالات الفقهاء لذلك فسوف نذكر أحكام كلّ معنى تحته : 1 - الأثر بمعنى المنقول : لا يوجد لدى الفقهاء فرع فقهي يرتبط بهذا المعنى للأثر ، وإنّما الكلام فيه مذكور في علم الدراية . 2 - الأثر بمعنى بقيّة الشيء : 1 - ذهب المشهور إلى اعتبار إزالة العين والأثر عند الاستنجاء بالماء ، بخلاف المسح بالأحجار حيث يكفي إزالة العين حسب « 3 » . ( انظر : استنجاء ) 2 - إنّ المعتبر في غسل النجاسات والمتنجّسات بالماء زوال أعيانها بحيث لا يبقى منها أجزاء على المحلّ ولو كانت دقاقاً ، ولا عبرة بعد ذلك بالألوان والروائح ونحوهما من الآثار « 4 » . ( انظر : غسل ) 3 - هل يعتبر في التطهير بالأرض زوال الأثر كما يعتبر زوال العين أم لا ؟ فيه قولان « 5 » . ( انظر : مطهّرات ، أرض ) 4 - اختلف الفقهاء في جواز استعمال الحنّاء لقاصد الإحرام قبله إذا بقي أثرها إلى ما بعد الإحرام ، وكذا في جواز التدهين بالطيب أيضاً بعد اتّفاقهم على الحرمة لو استعمل كلّا منهما في حال الإحرام « 6 » . ( انظر : إحرام ) 5 - إذا انمحت آثار التحجير ، فإن كان من جهة إهمال المحجر بطل

--> ( 1 ) - المفردات : 581 . ( 2 ) - معجم الفروق اللغوية : 15 . ( 3 ) - الشرائع 1 : 18 ، 19 . الإرشاد 1 : 221 . جواهر الكلام 2 : 22 ، 42 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 446 ، 461 . ( 4 ) - جواهر الكلام 6 : 198 . ( 5 ) - جواهر الكلام 6 : 310 . ( 6 ) - جواهر الكلام 18 : 374 - 375 ، 428 - 430 . تحرير الوسيلة 1 : 389 ، م 27 .